|
|
فهد يسأل صديقه ناصر: من اخترت من المرشحين؟، فيجيبه الاخير: بالطبع سأكون عند فلان في الدائرة الثانية؟، ألا تود الحضور معي، فيرد عليه فهد لا لقد اخترت تغيير نوعية «العشاء» اليوم، فقد مللت على مدى أربعة ايام «عيش ولحم»، اخترت مرشحا لديه ندوة ساخنة على قدر سخونة البوفيه الممتد الى نهاية الطريق في دائرته.. ومثل فهد وناصر الكثير من الناخبين، الذين يقومون بزيارات مكوكية بشكل يومي ومسائي، بل ان بعضهم يطالع الصحف ويتابع اعلانات المرشحين ومواعيد ندواتهم، ثم يختار حسب المرشح وثقله المادي، فإن كان ضمن «المليارديرية او المليونيرية» فإنه يتوجه اليهم على الفور، والا فإنه مضطر واسفا لأن يرضى حتى ولو بالقليل، لكن مع سخونة أيام الانتخابات واقتراب يوم الاقتراع، تبدأ البوفيهات بالامتداد، وتزداد سخونة «المجابيس» وصواني المفطح وغيرها، لذا فإن الحضور الجماهيري غالبا ما يكون مرتبطا على قدر «جدور» المرشحين، وليس هذا أمرا ضروريا لدى جميع الحضور، فهنالك من يسعى الى سماع المرشح وما لديه من برامج انتخابية يقدمها خلال ندواته، حتى يستطيع ان يحكم يوم التصويت، والادلاء بصوته للمرشح الذي يستطيع «إقناعه». لكن مع ذلك فهنالك من يتابع تلك الندوات فقط للتسلية وتناول وجبة عشاء فاخرة مجانا. بل ان البعض يسعى بشكل يومي للتغيير، ويقول فهد الذي دائما ما يتشاور مع صديقه ناصر حول الندوة التي سيتوجهان اليها: إن الاختيار دائما ما يقع حسب المرشح، ولم يعد هنالك مرشح بدوي وآخر حضري، ففي السابق اشتهر أبناء القبائل بـ «المفطح» والاكتفاء بالعيش واللحم، أما الحضر فهم اول من استقطب «البوفيهات» الا أننا في الوقت الحالي نرى ان جميع المرشحين يعتمد على التشكيلة، مضيفا: حتى ان احد المرشحين بعد العشاء وضع في مقره «ماكينة» للآيس كريم والمثلجات، وهو امر يدعونا للقدوم الى ندواته!! ويرى فهد ان المرشحين يختلفون حسب الدفع، فمنهم من يكتفي ببوفيه صغير، لا يتحمل هذه الحشود، ومنهم من يضع عشاء يكفي للدائرة الانتخابية وجيران الدائرة، ومع ذلك فإنه في بدايات الانتخابات كان البعض يكتفي بـ «ساندويشات» على الطاير، و«مشي حالك»، اما مع اقتراب يوم الاقتراع فإن البوفيهات تزداد حجما وتنويعا، بدءا من السلطات ومرورا بالوجبات الرئيسة وانتهاء بـ«الحلو» والمرطبات والمثلجات. ويضيف فهد: لكن مع ذلك فقد اخترت لمن أصوت له، ومع هذا فأنا اتنقل مع الاصدقاء من ندوة لأخرى وفي جميع الدوائر منها نغذي عقولنا بما يطرح ومنها نغذي بطوننا بما يقدم، وهكذا نضرب عفورين بحجر واحد، ولا اعتقد انني واصحابي الوحيدون الذين يتنقلون من ندوة لأخرى، ومع هذا فالبعض «يخجل» من قول الحقيقة، لكنها في النهاية حقيقة تمثل الواقع اليوم، فالذهاب للمرشحين ليس بالضرورة من أجل سواد عيونهم، بل أيضا من أجل جمال بوفيهاتهم!!. |